تأمّل روحيّ،
الأب ميشال عبود الكرمليّ،
خطئتُ إلى السَّماء وإليكَ،
إننا نعيش سرَّ الاعتراف ونمارسُه في حياتنا لأننا نؤمن بيسوع المسيح. ومن يؤمنْ بيسوع المسيح يسمعْ كلامه ولا يجتزئ منه شيئاً، إذ تقول الآية 23 من الفصل 20 من إنجيل يوحنا: “ودخل إليهم في ذلك المساء قال لهم: سلامٌ عليكم، ونفخَ في وجوههم وقال: خذوا الرّوح القدس. من غفرتُم له خطاياه غُفِرَت، ومن أمسكتم عليه خطايا أُمسِكَت”. وكلامُ يسوع هنا واضحٌ، فهو قد أعطى الرُّسل سلطان غفران الخطايا، وبالتالي فإنَّ هذا السلطان ليس منهم بل منه هو.
أما فيما يخصُّ سرَّ الاعتراف، لماذا يرفض أغلبُنا الاعتراف أمام الكاهن، إن كان قد اعتمد على يديه، وإن كان يتناول جسد ودم الرَّبِّ يسوع باستمرارٍ من يديه، وإن كان يحصل على بركة زواجه منه؟ لماذا لا يعمِّدُ الأهل أولادَهم وحدَهم بينهم وبين الرَّبِّ؟ ولماذا لا يُجري كلٌّ مِنَّا ذبيحة خبزٍ ونبيذٍ بينه وبين الرَّبِّ ويتناول؟ أو لماذا لا يباركُ كلٌّ مِنَّا زواجَهُ في المنزل بينَه وبينَ الرَّبِّ؟!
الاعترافُ هو سرٌّ من الأسرار السَّبعة المقدَّسة، وإمَّا نقبلُ الأسرارَ جميعها أو لا نقبلُ أيَّاً منها. والمشكلة ليست في سر الاعتراف، بل في شخصِنا نحنُ لأنَّنا نخشى أن نكشف جراحَنا وخطايانا لشخصٍ آخرَ مثلنا، خاطئٍ مثلنا. فهذا يتطلَّبُ مِنَّا فعلَ تواضعٍ مغايرٍ للفعل الذي قام به آدم في بداية حياة الانسان عندما رفض أن يُطيع الله وتكبَّرَ عليه.
والقانون اللبناني يجازي الكاهن إن أفشى أمراً أُدليَ به إليه خلالَ سرِّ الاعتراف، كما يجازي المحامي ويحترمُ السِّرِّية المصرفية. وبالإضافة إلى ذلك فإنَّه يُحرَم كنسيَّاً وبالتَّالي يُوقَفُ عن ممارسة كهنوته. وأشكرُ الرَّبَّ أنَّه قد أعطانا نعمةَ النسيان.
والخجل من الخطايا ومن البوح بالأمور الخاصَّة هو سببٌ قويٌّ يمنع النَّاس من الاعتراف أمام الكاهن، وبالتالي يبحثون عن كاهنٍ مسنٍّ في منطقةٍ بعيدةٍ ليعترفوا عنده. ولكن ماذا يمكن أن تكون هذه الخطايا؟ سرقةً؟ حقداً؟ امتناعاً عن الصلاة؟ مهما كانت الخطيئة، فإنَّ الكاهن قد سمع ما هو أشنعُ منها بكثير، وهو لا ينتظرُ أن يسمع مِنَّا ما هو جديد. والبعض مِنَّا يتحجَّج بأنَّه سيعاود ارتكاب الخطايا ذاتها بعد الاعتراف، لذلك لا يعترف. ولكن، ألا نتَّسخُ بعد الاستحمام دوماً؟ فلماذا نستحمُّ باستمرارٍ؟!
وفي إنجيل الابن الضَّال الذي أعطانا إيَّاه يسوع، البطل هو الأبُ وليس الابن. ويسوع قد أعطى هذا المـــَـثَل، ومَثَلَ الفرِّيسيِّ والعشَّار لقومٍ كانوا يظنُّون أنفسهم أبراراً ويحتقرون سائر النَّاس، كالابن الأكبر في المــــَـثَل الذي نتشبَّه به نحن أبناء الكنيسة أحياناً، عندما نحاول أن نرى بعيون الله ونحامي عنه، فنحكم على إخوتنا إن كانوا يستحقُّون المناولة أم لا، أو يستحقُّون الدُّخول إلى الكنيسة أم لا. الله ليس بحاجةٍ لمن يُدافع عنه. فمن يحبّ الله، عليه أن يحبّ كما اللهُ يحبّ. وعندما اعتدنا أن نقول “الابن الشاطر”، كنا نعتقد أنَّه “شاطر” لأنَّه عاد إلى حضن أبيه. في الحقيقة “الشَّاطر” هو من “شطرَ” مال أبيه. ويسوع قد أعطانا هذا المثل بأن “كان لرجل ابنان”، وهما يمثِّلان الازدواجيَّة الموجودة لدى كل الناس، الناس المقسومين، كالنور والظلمة، كالباب الضَّيِّق والباب الواسع، كالصُّعود والنُّزول، كالموت والحياة. و”الابن الأصغر” هو الذي جاء لعند أبيه وطلب نصيبَه من المال، لأنه “صغيرٌ” في تفكيره وفي إيمانه، فهو لم يعترف بأنَّ أباه هو صاحب المال، بل طالب ب”نصيبه” هو، أي أنه نسِيَ حقَّ والدِه وجميلَهُ. إلَّا أنَّ الأب لم يقلْ شيئاً، فالله يصمت أمام خطيئتنا. وهنا يتساءل الكثير من الناس عن سببِ عدمِ مجازاة الله للخطأة، متناسين أنَّ محبة الله تقتضي الحرية لذا فقد خلقَنا أحراراً وأعطانا الحرية، ف “قسَمَ مالَهُ بينهما”. وبعد زمنٍ قصيرٍ جمع الابنُ الأصغر كلَّ ما يملك “وسافر إلى مكانٍ بعيدٍ” ليكون بعيداً عن عينَي والده. وهذا هو الإلحاد، أي رفضُ العيشِ تحت نظر الله. والكنيسة تشدِّدُ على الإلحاد العمليِّ من المؤمنين، إذ هناك أناسٌ تدافع عن الصَّليب إلَّا أنها تجدِّف عليه، وهناك ناس تدافع عن الله إلا أنَّها تسبُّ الدِّين. ونحن ننشغلُ عن اللهِ بأمورِ الحياةِ اليوميَّةِ وننساه وكأنَّه غير موجود، كما أنَّ أعمالَنا وتصرُّفاتنا تدلُّ على ذلك، وهذا ما يجب أن نفحصَ ضمائرَنا بشأنه.
“بدَّد مالَه في عيشة الطَّيش، في عيشة الإسراف”، والإسرافُ هو تبذيرُ شيءٍ ما في مكانٍ غير مكانه الصَّحيح. فالحياة أُعطيَت لنا، ونحن في مسيرةٍ لعددٍ مُعيَّنٍ من السَّنوات سينتهي بعدها هذا المشوار ويبدأ مشوارٌ جديد. وهنا على الإنسان أن يعرفَ كيف يعيش، ونحن للأسف لا نعرف كيف نعيش. فالعلم يزيد سنواتٍ على حياتنا، إذ تشفينا الأدوية والعمليات الجراحية، ولكنَّه لا يُضفي حياةً على سنواتِنا. فالحياة المسيحيَّة تعني أن نحيا وننطلقَ إلى الأمام، ونستفيدَ من كلِّ لحظةٍ نعيشها. و”حدثت مجاعةٌ في ذاك البلد كبيرةٌ، فأخذَ يشكو العوَزَ فالتحق بأحدِ رجال المنطقة وأرسله ليرعى الخنازير”. أي في البداية ذهب بملء حريَّته، إلَّا أنَّه عندما جاع، أي كُبِّل، لم يعد يملك الحريَّةَ. وهنا يتَّضح قولُ يسوع: “من ارتكبَ الخطيئة صار عبداً للخطيئة”، “فاشتهى أن يملأ بطنَهُ من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله، فلا يعطيه أحد”. والإنسان يشعر بهذه الوحدة، ويشعر أنَّ أحداً لا يحبُّه وأنَّه وحيدٌ ومتروكٌ من الله، ويُدرِكُ فناءَ حياته. وكما نتذوَّقُ طعمَ السَّماء، فإنَّ وحدتنا تؤدي بنا إلى تذوُّقِ طعمِ جهنَّم أحياناً. وكلُّ التائبين الكبار الذين ارتدُّوا إلى الإيمان وكتبوا قصَّةَ حياتهم يتحدَّثون عن هذه الوحدة “فلا يُعطيه أحد”، وهذا الجوعُ داخليٌّ. والابن في هذا المثل ليس على مستوى عالٍ من الذكاء، ونيَّتُه ليست صافية. فهو لا يحبُّ أباه إلَّا أنه “عاد إلى نفسه”، والعودة إلى الذَّات والدُّخول إليها هي أكبرُ رحلةٍ في التاريخ، فسببُ نجاح المفكِّرين واللَّاهوتيين والفلاسفة الكبار هي الوحدةُ الممتلئةُ من حضور الله، لأنَّ الوحدة من دون الله هي فراغٌ. “عاد إلى نفسه”، وعندما نعود إلى نفسنا علينا أن نعرفَ أنَّنا مخلوقون من الله، والله لا يخلق ما هو غيرُ صالحٍ، فكلُّ واحدٍ مِنَّا إذاً صالحٌ، “أحببْ قريبَكَ حبَّكَ لنفسِكَ”، والمشكلةُ أنَّنالم نعُد نحبُّ أنفسَنا لذا بتنا نستجدي الحبَّ والكرامةَ والظُّهورَ من غيرنا، لذا بتنا نعتقدُ أنَّ كلَّ ما يُقال أو يُخطَّط له هو قولٌ أو مخطَّطٌ ضدنا. علينا أن ندرك أن قيمتَنا تكمنُ في ذواتنا نحن، وليست في تصرُّفات النَّاس تجاهنا. وسقراط أثناء بحثه عن الحقيقة – قبل المسيح – وجد جملةً تقول: “أيها الإنسان اعرف نفسَك بنفسِك”، وأدركَ أنَّه بدأ باكتشاف الحقيقة لأنَّه ليس من الضَّروري أن يعرفَ الإنسان عن كلِّ النَّاس، المهمُّ أن يبدأَ من نفسِهِ، فيكونُ قد عادَ إلى ذاتِه. “عادَ إلى نفسِهِ وفكَّرَ كم أجيرٍ عند أبي يفضُلُ عنهم الخبزُ وأنا هنا أهلك جوعاً” فهو إذاً لم يفكِّر بأبيه، بل بجوعه، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ. واتَّخذ قراراً “أقومُ وأمضي إلى أبي وأقولُ له: خطِئتُ إلى السَّماء وإليكَ ولا أستحقُّ أن أُدعى لكَ ابناً، اجعلْني كأحدِ أُجرائِكَ”، اعتقدَ أن الخطيئةَ تنزعُ عنهُ صفةَ البُنوَّة، وهذا غيرُ صحيحٍ، ونحن في دستورِ الإيمان نقول: “نؤمن بمعموديَّةٍ واحدةٍ”، أي عند اعتماد الواحد مِنَّا، حتَّى لو أصابَهُ الإلحاد وابتعدَ عن الله، عندَ عودتِهِ لن يحتاجَ إلى معموديَّةٍ جديدةٍ، فسرُّ معموديَّة الإنسان يكمنُ فيه، فالخطيئة غبارٌ والجوهر يبقى موجوداً مهما حدث. وبعد أن اتَّخذَ الابن هذا القرار نفَّذَهُ، بعكسنا نحن الذين نخطِّطُ الكثيرَ وننجِزَ القليل، والتَّأجيلُ مرضٌ، فيسوع يقول: “الروحُ مندفِعٌ أمَّا الجسدُ فضعيفٌ”.
“قام ومضى إلى أبيه وكان مازالَ بعيداً إذ رآه أبوه”، أي أنَّ أباه كان بانتظاره. وذُكِرَ في العهد القديم أنَّ الله ينتظرُ عودةَ الخاطئ وهو لا يُريد هلاكَهُ، والانتظار صعبٌ، والله ينتظرنا وهذا أمرٌ علينا أن ندركَه. وما أن رأى الأبُ ابنَهُ حتَّى هرعَ إليه “وألقى بنفسِهِ وقبَّلَهُ على عُنُقِه”، أي أنَّهُ لم يشمئزَّ من رائحتِهِ، ولم يطلبْ منه تنظيفَ نفسِهِ أوَّلاً، ونحن بخطايانا لا ننجِّسُ الله، بل هو الله من يقدِّسنا. ونحن بحاجةٍ إلى الرَّبِّ عندما نخطئُ، وقد تعرَّضَ يسوع للانتقاد عندما أكلَ مع الخطأة، واعترضَ النَّاسُ عند تلاميذِهِ، وعندما أدركَ يسوعُ أفكارَهُم قال: “ليسَ الأصحَّاءُ بحاجةٍ إلى طبيبٍ بل المرضى، ما جئْتُ لأدعو الأبرارَ بل الخطأة”.
والخطيئة هي أن نشوِّهَ صورةَ الله معتقدين أنَّه غاضبٌ دومًا، وأن نقرأ الإنجيلَ بشكلٍ مغلوطٍ ونتبنَّى أفكارَ العهدِ القديم متناسين العهدَ الجديد. والعُنقُ هو علامةُ الحياة، لذا قبَّلَهُ على عنقه. وعندما أسلمَ يهوذا يسوع، أسلمَهُ بقبلةٍ، والقبلةُ هي رمزُ الحياة والحبِّ ويهوذا حوَّلها إلى علامةٍ للخيانة والموت، فقال يسوع له: “يا صديقي، أبِقبلةٍ تسلِّمُ ابنَ الإنسان؟”. وبعدها بدأَ الابن بالكلام قائلاً: “يا أبتِ، خطئْتُ إلى السَّماء وإليكَ ولا أستحقُّ أن أُدعَى لكَ ابناً”، إلَّا أنَّ أباه منعَهُ من إتمامِ حديثِهِ ولكنَّهُ لم يتكلَّم. فالأبُ لم يتكلَّم معه لا عندَ ذهابِهِ ولا عندَ عودتِه ولم يعاتبْهُ. إلا أنَّه طلَبَ من الخدمِ أن يأتوه بالحلَّة والخاتَم وأن يذبحوا العِجلَ المسمَّنَ لأنَّ ابنَه “كان ضالَّاً فوُجِدَ وكان ميتاً فعاش”، وهذه هي الخطيئةُ التي تقتلُ علاقتَنا مع الرَّبِّ. وهنا علينا أن نُدرِكَ أن لا وجودَ لشيءٍ يُدعى “الخطيئة” إلَّا في الحياةِ الدِّينيَّة، أمَّا في الحياةِ العلمانيَّة فهناكَ “الخطأ”. والخطيئة نحياها تحتَ نظرِ الله، وهذا ما حدَثَ بين يسوع وبطرس، إذ قال يسوعُ في ليلةِ آلامِهِ “سيُضرَبُ الرَّاعي وتتبدَّدُ الخراف”، إلَّا أنَّ بطرس اعترضَ على هذا القول، وأخبر الرَّبَّ أنَّه لن يتخلَّى عنه حتَّى لو فعلَ الجميع ذلك. إلَّا أنَّ يسوعُ أخبرَهُ أنَّه سينكره ثلاثَ مرَّاتٍ قبل أن يصيحَ الدِّيك، فصاح بطرس: “حاشى يا ربُّ”. وقد أنكرَ بطرسُ يسوعَ بالفعلِ مرَّاتٍ ثلاثاً، وبعد أن أنكرَهُ يخبرُنا إنجيلُ لوقا أنَّه أثناء جَلْبِ يسوعَ إلى المحاكمة “وقع نظرَهُ على نظرِ بطرسَ” فتذكَّرَ حينئذٍ بطرسَ خطيئتَهُ وذهب وبكى بكاءً مرَّاً”. فالنَّظرةُ إذاً تُنعِشُ، وتوبِّخُ وتُبكي. ولكن مهما كانت أفعالُنا علينا أن ندرِكَ أنَّ نظرةَ الله هي نظرةُ حنانٍ. وعلينا أيضاً أن نعرفَ أنَّ الله يغفرُ. فعندما تساءلَ بطرس إن كان عليه أن يغفرَ لأخيه سبعَ مرَّاتٍ فعلاً، أجابَه يسوع بأنَّ عليهِ أن يغفرَ له سبعينَ مرَّةً سبعَ مرَّاتٍ. فإذا كان الرَّبُّ قد طلبَ إلينا أن نقومَ بهذا الأمر ونسامح، فكم بالحريِّ سيسامحُنا هو ونحنُ خطأةٌ ومحدودون. إلَّا أنَّ الحُبَّ لا يستغلُّ الحبَّ؛ “حيثُ كثُرَت الخطيئة فاضت النعمة”. والكثيرُ من الأشخاصِ اختبروا نعمةَ الله بعد الوقوع في الخطيئة.
كانَ هناكَ كاتبٌ شهيرٌ كتبَ الكثيرَ من القباحاتِ ضدَّ المسيحيَّة يُدعى هيوستن، وفي يومٍ أتاهُ صديقُهُ مخيِّراً إيَّاهُ بين أقدامِ الصَّليبِ وفوهةُ المسدَّس، وعندما قرَّر اختيارَ الموتِ وَجَدَ نفسَهُ راكعاً أمامَ أقدامِ الصَّليب. بعدها ذهبَ إلى الكاهنِ معترفاً له، مُخبراً إيَّاه أنَّه تركَ الخنازير ترعى في قلبِهِ لشدَّة قباحته، وطلب منه كِسرةً من الخبزِ لراعي الخنازير السَّاكن فيه، واعترفَ بكلِّ خطاياه وتغيَّرت كلُّ حياته. والمشكلةُ فينا حتَّى هذا اليوم، أنَّنا عندما نفحصُ ضميرَنا نفحصُهُ استناداً إلى الوصايا العشر، بدل أن نفحصَهُ استناداً إلى الإنجيل الذي يحوي كلامَ يسوع وخارطةَ طريق السماء. وهنا نكتشفُ رحمةَ الرَّبِّ، لأنَّنا كلَّما اقتربنا منه كلَّما أدركْنا خطيئتَنا. والقدِّيس يوحنَّا الصَّليبي يرى أنَّه كلَّما اقتربَ النُّورُ من الزُّجاجِ كلَّما اتَّضحَ اتِّساخُ الزَّجاجِ أكثر، ولكن علينا أن ندركَ أنَّ رحمةَ الله أوسعَ من خطايانا مهما كانت. آمين.
ملاحظة: دُوِّنَ التأمّل بأمانةٍ مِن قِبَلِنا.