تأمّل روحيّ،
الأب ميشال عبود الكرملي،
من أنتَ يا الله؟ من أنت أيها الإنسان؟،
دير سيّدة العناية – بيت المحبة، أدونيس
كان اللقاء الأول مع الأب ميشال عبود الكرملي، حول موضوع: ” من أنت يا الله؟”، وحاول الأب الإجابة عن هذا السؤال مستندا إلى أقوال القدّيسين، والكتاب المقدّس في عهده القديم، وكلام المزامير، وخبرته الشّخصيّة…فقد قال القدّيس أغسطينوس في هذا المجال: “لو كنت تفهمه، لما كان الله”؛ كما قيل في العهد القديم إنّ الله “كشف ذاته لموسى”، وأنّ له صفات عدّة؛ فهو “إله الرّحمة، طويل الأناة…”. كما جاء في المزامير إنّ رحمته عظيمة: “إرحمني يا الله، كعظيم رحمتك”، “الله محبّة”، “الله رحمة”، وأنّه الرّاعي الكافي: “الله راعيّ قلا يعوزني شيء”، والأب المنتظر الابن الضّال أبدا: “الله ينتظر الابن الضّال”،”عندما كنت أبحث عنك، وجدتك تبحث عنّي”، القدّيس أغسطينوس؛ فهو الصامت امام خطيئتنا، ينتظرنا كأب لنا.
كما أنهى الأب كلامه بالتّذكير بأنّ الله خلق الإنسان وسلّطه على كلّ شيء، وشدّد على أنّ الله يُفهم بالاختبار، وأنّه هو الآب المحبّ.
امّا اللقاء الثاني فكان مع الخوري جوزف سلوم، حول موضوع: ” اين أنت ايها الإنسان؟”، الذي أجاب عن هذا السّؤال مستشهداً بإجابة المسيح: “أنا ابن الله”، ومستنتجاً أنّ الإنسان هو “عطاء ذات” مستمرّ، يتسلّح بالإيمان حتى يحمي المجتمع، كما أنّه حارس على حياته، وعلى كرامته الشّخصيّة.
ودعا الخوري سلّوم في نهاية اللقاء إلى خروج الإنسان من سياسة “بين بين”، إلى اتّخاذ موقف، وإلى عيش الإيمان المسيحي بقلب مفتوح على حاجات الّناس، والتّشبّث بثقافة العطاء.
وختم اللقاء بشهادة حياة وتبادل الخبرات الروحيّة.
ملاحظة: دُوِّنَ التأمّل بأمانةٍ مِن قِبَلِنا.