المسيح قام، حقًا قام!

بقلم الأب أثناسيوس شهوان

عرَّف يسوع عن نفسه إنه سيد الحياة، ورأيناه يقيم موتى، ويشفي مرضى ومخلعين، أقام ليعازر من بين الأموات، كان مصدر قوة وتعزية لكثيرين. تجلى، كشف عن طبيعته الإلهية لبرهة وأفاض نورًا. دخل أورشليم كملك والجميع صرخوا أوصنا، الجميع طرحوا ثيابهم أمامه، ورمي الثياب يعني أنه الملك الآتي. دخل الرب أورشليم كملك، أما العرش فكان الصليب. وأين؟ بين الأثمة والمجرمين. هناك، خارج أسوار المدينة حيث كانت تحرق ذبائح التطهير. وكل من يمسَها يتدنس إلّا أن ينضح بالزوفى فيطهر. أُنزل عن الصّليب، ووضع في قبر، ولكن إذا توقفنا هنا، نكون أتعس التعساء، ونكون أناسًا مطروحين لا رجاء لهم، وهذا ما حصل مع تلميذيّ عماوس، فقدا الرجاء ووقعا في الهروب واليأس.

فأتاهما السيد ليُوقظهما قائلاً: أنسيتما القيامة، أنسيتما أن الموت انهزم والمسيح قام.

فأسرعوا يا سامعين، وبشّروا بالآتي، لقد انتصر المسيح على الموت، والفردوس فُتح لمن يشتهونه. انشقّ حجاب الهيكل فليعلم الجميع أن المسافات أُلغيت بالمسيح يسوع الذي هو قدس الأقداس، وبتنا جميعًا قائمين به، وليس من ميت إلّا الذي لم يُولد المسيح في قلبه وبالتالي لم يقم بعد.

نعم، هذا هو إلهنا، إله الأحياء به، إله الحياة الأبدية وليس إله الحياة الترابية. فأين غلبتك يا موت؟ وأين شوكتك يا جحيم؟

لقد قام المسيح وأقامنا معه، حمل بكلتا يديه البشرية الساقطة وأصعدها معه إلى السماوات، طبعًا للذين عندهم الإرادة الصالحة.

وها هو اليوم يصرخ في أعماق نفوسنا قائلاً: لا تقل فقط يا إنسان إنك من التراب وإلى التراب تعود، بل قل أيضًا إنك من الله وإلى الله تعود.

Instagram
Copy link
URL has been copied successfully!
WhatsApp