“كُرسيُّكَ يا اللّه إلى دهرِ الدهور” (مز 45: 6)
“ينتمي المزمور إلى فئة المزامير الملكيّة، التي تتحدّث عن الملك. وبما أنه قد دخل في الليتورجيا فإنه يتحدّث عن الله كملك، فبالنسبة لمن كتبوا الكتاب المقدس، الله وحده هو الملك، أما نحن الناس، فنريد ملكاً أرضيًا ليعكس فكرة وقدرة الإله على الأرض وليقودنا كباقي الأمم كوكيل عن الله …”
“مَن قدَّم حمدًا يُمجِّدُني” (مز 23:50)
“نجدُ أنَّ المرنِّم يُكرِّرُ ألفاظاً مثل “ارحمني، اغفر لي”. إلَّا أنَّ موضوع الرحمة لا يتَّخذُ معنى غفرانِ الخطيئة، فعندما نصرخُ لله: “يا ربُّ ارحم”، نحن لا نطلبُ منه عندها أن يمسحَ خطايانا، لأنَّنا بذلك نجعلُ من الله نسَّاياً لخطايانا، بل تعني أنَّنا عائدون إلى الله وراجون له أن يقبَلَنا تائبين، الأمر هو عودةٌ إلى حضنِ الرَّبِّ …”
“الرّبُّ قد مَلَكَ، لَبِس الجلال” (مز 93: 1)،
“لكي يكون الملك فاعلاً على رأس مملكته عليه أن يواجه أموراً ثلاثة: عدواً – معركةً – انتصاراً، وإن لم ينتصر بَطُل ملكه. وهنا نستطيع التفكير بالمسيح المنتصر القائم من بين الأموات: عدوه الموت/الشيطان، اعتركا على الصليب، وانتصر يسوع بالقيامة. والمسيح مازال منتصراً لأنّه مازال قائماً من بين الأموات …”
“سراجٌ لِرِجلي كلامُكَ، ونورٌ لسبيلي” (مز 119: 105)
“وتاريخُ كتابةِ سفرِ المزامير ليس واضحاً، وهو حتماً لم يُكتب في فترةٍ واحدةٍ، ولا من قِبَلِ شخصٍ واحدٍ، إذ إنَّهُ تراثٌ، كالتُّراثِ الكنسيِّ تُزادُ عليه صلاةٌ في كلِّ مرحلةٍ، يَختَبرها الشَّعبُ ويُدخِلُها في حياتِه اللِّيتورجيَّة، نُسِبَتِ المزاميرُ إلى داودَ الذي لُقِّب بالملكِ، وهو لقبُ كلِّ من كان يتقدَّمُ الصَّلاةَ في الهيكلِ قديماً …”
