“إذا مُتنا معه فسنَحيا معه” (2 طيم 2: 11)

بقلم الأباتي سمعان أبو عبدو ر.م.م.

إنّ الإنسان، في محنته، يجد في قيامة المسيح نورًا جديدًا يساعده على شق طريق وسط الظلام الكثيف، ظلام الإذلال والشك واليأس والاضطهاد والفشل والمرض والموت. هي آلام المسيح الخلاصيّة تتواصل في الزمن وفي حياة كلّ إنسان.

“ونترجى قيامة الموتى والحياة في الدهر العتيد” (النؤمن). لقد حرّرنا المسيح من سلطان الموت عندما اتخذ طبيعتنا الإنسانيّة ومات لأجلنا وقام منتصرًا، ومعه تبدّلت علاقة البشر بالموت. “فالشعب السائر في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا” (أشعيا 9: 1).

إن يسوع المسيح قام من بين الأموات، وهو حيّ إلى الأبد، موجود معنا وبيننا، هو يسير معنا على دروب حياتنا، ويمكننا لقاؤه بقوّة الروح القدس.

لقد ذكّرنا البابا يوحنا بولس الثاني عندما توجّه إلى الشبيبة في بازيليك سيّدة لبنان في حريصا قائلاً: “إن موت المسيح وقيامته يعطيان الخلاص لكل إنسان، فالموت قد قُهر وفُتح طريقُ الحياة الأبديّة”.

المسيح هو قوتُنا وغذاؤنا ونورنا، فإذا أردنا أن نتبعه وتركناه يمسك بنا، سيوصلنا إلى سرِّ موته وقيامته. فالمسيح هو الذي يصنع فينا رجاء جديدًا، هو الذي يساعدنا على عمل كل شيء بحسب إرادته الخلاصيّة. لقد قام المسيح من بين الأموات ليعطينا الحياة الجديدة مجّانًا بفعل روحه القدّوس.

هويّـتنا المسيحيّة تتجلّى للعالم من خلال عيش المحبّة، فيعرف العالمُ عندها أننا تلاميذ الربّ المنتصر على الموت بالقيامة. هو يدعونا اليوم للتعرّف إليه جيّدًا، لنختبر حبه لنا، لنعترف ونشهد أنه هو إلهنا الوحيد الذي يهب الحياة الحقيقة. عندها نعرف أننا “إذا متنا معه فسنحيا معه”.

Instagram
Copy link
URL has been copied successfully!
WhatsApp