أينَ غلبتُكَ يا موت؟
من أقوال الآباء القدّيسين
الآن، بعدَ أن أقامَ المـُـخلِّصُ جسدَهُ لم يعدِ الموتُ مرعباً بعد،
لأنَّ كلَّ الذين يؤمنونَ بالمسيحِ يدوسون الموتَ
كأنَّهُ لا شيء ويفضِّلونَ أن يموتوا عن أن يُنكِروا إيمانَهم بالمسيح!
لأنَّهم يعلمونَ يَقيناً أنَّهم يموتون
لا يهلكونَ بعدُ بل يحيَون
ويصبحونَ عديمي الفساد بفضلِ القيامة …
إنَّهم يحتقرونَ الموتَ إلى هذه الدَّرجة
حتَّى إنَّهم يُقبِلونَ إليهِ باشتياقٍ
ويصيرون شهوداً للقيامةِ التي انتصرَ بها المــُخلِّصُ عليه!
وهكذا بعدَ أن غَلَبَ الـمُخلِّصُ الموتَ وشهَّرَ به على الصَّليب،
حتَّى صارَ الموتُ بمثابةِ من هو مُقيَّدُ الأيدِي والأرجل
فإنَّ كلَّ الذين في المسيحِ حينما يجوزونَ أمامَ الموتِ
يدوسونَهُ ويستهزئون به، شاهدين للمسيحِ وساخرينَ من الموتِ
قائلينَ له ما كُتِبَ ضدَّهُ قديماً:
“أينَ غلبتُكَ يا موتُ أينَ شوكتُكِ يا هاوية”(١كو ٥٥:١٥).
