سرّ العماد
بقلم الأب جورج كيروز م.ل
أنا في إطارِ دَفنٍ وموتٍ وقيامةٍ: في المسيح وبه ومعه. أنا الآن خليقةٌ غيريّةٌ في هذا المسيح. أنا في إطار ولادة جديدة، ميلادٌ ثانٍ، جديدٌ في روحِ المسيحِ. على جبل الجُلجلة، تفَجَّر دمٌ وماءٌ، علامتا العمادِ والإفخارستيّا.
في كلِّ احتفالٍ: باسم الآب والابن والروحِ القُدس، استدعاءُ الله الثالوث. ويتِمُّ السِرُّ، ولكلِّ مَن يُريد.
والّذي يُريد، يُعلن ويعترف بالإيمان. هنا الخلاص صارَ مُمكنًا، وغُفرانُ الخطيئة الأصليّة أصبح حتميًا. مَن يريد أن يحقّق إرادةً يسوعيّةً، مَن اعتمد مِن يوحنا، يَبغي عماد كنيسته.
هنا يُضمّ سِرُّ التبرّير إلى المسيح وإلى كنيسته. هنا يُخوِّلُ سِرُّ التبرّير النصيبَ في كهنوتِ المعلِّم، شراكة مع الجَماعة المسيحيّة.
أنا في عمادٍ يمنَحُ فضائل إلهيّة ومواهبَ روحٍ قدسٍ. أنا لشخصِ مسيحٍ إلى الأبد: ختمٌ لا يُبلى، سِمةٌ باقيّةٌ وأبديّة.
أنا هنا مع اسم جديدٍ، اسمِ قديسٍ أو قديسةٍ، يُقدَّمُ لي مِثالًا لقداسةٍ وفُسحَةَ شفاعةٍ عند الله.
نعمْ، سِرُّ عمادي سِرُّ فيضانِ نعمَةٍ وبغزارة. مِن الآن، أُشارك وأشترك في حدثِ خلاصٍ، في روزنامة ما قبلَ الميلادِ وما بعدَه. مِن الآن أَقدِرُ على مُشاركةِ جسدٍ ودَمٍ، جسدِ ودمِ يسوع في سِرِّ إفخارستيّتهِ.
هذا معنى وقيمةُ سرِّ عمادي، ختانٌ غيرُ مصنوعٍ بالأيدي.
عمادٌ واحدٌ لأنّ لنا ربًّا واحِدًا وإيمانًا واحِدًا. لا عماد شوقٍ هو لا عمادَ دمٍ، ولا عمادَ ماءٍ فقط، هو عمادُ نارٍ وروحٍ.
معهُ أُشبِه وأتشبّه بمسيحي، رأس الجسدِ السِريِّ، وبه أنا عُضوٌ في الجسدِ هذا. لقد ابتدأت الرسالةُ مع عمادي، والرسالة: أن أكون فعّالاً ومِن الفعَّالين في امتداد رسالة يسوع الخلاصيّة.
رسالة يسوع، كنيسته. إنَّها مملكة التطويبات حيث يَسعَدُ الفقراء والودعاء والأنقياء وصانِعو السَّلام. عمادٌ مُباركٌ
