صفحة الصُبح

 بقلم الأب جوزف الدكاش ر.ل.م.

صفحةُ الصُّبح؛ وتطلُّ نجمةٌ تخبرُ عن فجرٍ جديد… هوذا الزمان يحملُ خبزَ العافية إلى معاجن البيوت… مقمّراً بلون الانتظار…

عامٌ هوى… أيامٌ هارباتٌ… وحده وجه “العمّانؤيل” يرتدي هفافَ النِّعمة وهالة قمحٍ صائرٍ خبزَ السماء…

نشيدُ الأرضِ يعلو… نشيدُ الحقولِ والشَّجر مسبَّحٌ، والانسانُ هو هو…

مواكب صاعدةٌ تمارس طقوسَ العيد… ومواكب نازلةٌ أضاعت قناديل السَّفر.

لا شيءَ أبهى منك يا طفلاً أنت الحرف والكلمة… مقدَّسٌ فيك الزمان والمكان… مقدَّسةٌ كل الأشياء…

هل لأنك رأيتَ بيوتنا عالية الشبابيك تجسّدتَ في مذود الفقر… هل رأيتنا لابسين المراثي ومرتدين التجاعيد فضّلتَ العريَ وبردَ كانون؟!

ألأنك عرفتَ نهاياتنا كنتَ البدء! بعضنا كرِهَ ولادتَه… فأنت المولودُ الجديد وعلى صورتك نحلم أن نكون…

اُذكرنا في ملكوتِك…

ولا تجعلنا في الموت رماداً… أو ليلاً أبدياً بل مجوساً حاملين الهدايا…

ورعاةً ساهرين على ضوء نجمة…حمِّلنا غصنَ زيتون… وقميصاً بلون الدفء على جسدٍ مرتجف… ضع على أيدينا وفي كفوفنا رغيفَ الحبّ لبطنٍ جائع… ودمعةً في المآقي لعينٍ جائعةٍ لا يُشبِعُها إلا التراب…

لك الأيامُ والأعوامُ… لك شوق الإنتظار…

لك الصلاة ومفتاح القلب ولنا الفرح والسلام…

نسجد بين يديكَ…ضُمّنا… ضُمّنا…

فيك أريج العام الجديد… فعطرُك الحب وعبيرُك الرحمة. فأنت “العمانوئيل” الله معنا.

Instagram
Copy link
URL has been copied successfully!
WhatsApp