مَن هي الكنيسة؟
بقلم الأب ابراهيم سعد
هل الكنيسة وقف على جماعة خاصة وشعب مختار دون الجماعات ودون الشعوب؟ لا، الكنيسة روح الله في هيكل الإنسانية فهي عامة وجامعة، صالحة ومستعدة لقبول اشتات الإنسان الذي عذبته الإتجاهات السلبية في أنحاء كل العالم. هي خميرة أصيلة حرة كريمة، تحملها رياح النعمة بسهولة بواسطة المؤمنين لتبذرها في كل مكان على وجه كل الأرض، هي صوت صارخ يدوي في كل براري العالم المقفرة روحياً، ينادي ملكوت الحق والمحبة والحرية والسلام.
فكما المسيح للعالم كله، وهو نوره، وكما الإنجيل للعالم كله، وهو مصباحه، كذلك الكنيسة يجب أن تكون بلا تحفظ ولا إحتياط! فالحق الذي فيها هو المسيح، والحق إذا خشي على ضياعه ليس هو من المسيح! والنور الذي فيها هو الإنجيل، والنور إذا خشي عليه من الظلمة، ليس هو من الإنجيل!
الكنيسة لها روح النبّة، هي محفوظة ليوم الشهادة، وحينما تعي نفسها سوف تنطلق لتبشّر العالم كله بالحب والبذل وإلاخاء، في وضوح الحق وبرهان الروح والقوة.
الكنيسة هي استعلان حقيقي لملكوت الله جزئياً، هي صورة له في مرآة، تتضح لمن يتفهمها بلا تحيّز، وستزداد وضوحاً كل يوم بواسطة الحب والخدمة، لذا فإن حدود الكنيسة هي اللاحدود.
