مريم العذراء، والدة الإله، Theotokos (مجمع أفسس 431)
بقلم الأباتي سمعان أبو عبدو، ر.م.م
- لأنها ستكون والدة الإله، منحها الله الآب أن تكون معصومة من الخطيئة الأصليّة. “الكلمة صار جسدًا” (يو 1/14) هو التدبير الجديد، عندما اتخذ ابن الله من مريم الطبيعة البشريّة ليحرّر الإنسان من الخطيئة بسر تجسده وآلامه وموته وقيامته.
- مريم العذراء هي الأكثر حريّة بين بني البشر لأنها قالت “نعم” ها أنذا أمة للربّ”. نجد الحريّة في النعمة وليس في الخطيئة “حيث يكون روح الربّ، تكون الحريّة” (2كو3/17) “إنكم أيّها الإخوة قد دعيتم إلى الحريّة” (غلا5/13). ونحن لن نكون أحرارًا إلاّ عندما نقول بمحبّة “نعم” للربّ، آنذاك نشعر بفرح كبير يغمرنا.
- مريم العذراء هي للكنيسة قدوة في الإيمان والمحبّة والاتحاد الكامل بالمسيح. نحن نقدّم لها الإكرام ونقتدي بسيرتها لنكون نحن أيضًا على مثالها حاملين الربّ في قلوبنا كما حملته هي في أحشائها.
- مريم العذراء، تقودنا نحو ابنها يسوع المسيح. من تراه يستطيع أن يرينا وجه الابن أكثر في الأم؟ فلطالما رافقت مريم جميع المؤمنين والمرسلين الّذين أعلنوا بشارة ابنها السّارة. يبقى لكلّ منّا أن يكتشف كيف يمكن لمريم العذراء والدة الإله أن ترافقه، وتقوده نحو المسيح.
“اذكري يا مريم الحنون، أنّه لم يُسمح قط أنّك رددتِ الملتمسَ فضلَكِ خائبًا. فها أنا آتي إليك وأنا منتعش بهذه الثقة يا عذراء العذارى واقف بين يديك خاطئًا وحزينًا. فلا تزدري تضرعاتي يا أمّ الكلمة المتجسّد، بل تلطّفي فأصغي إليها واستجيبي لها. آمين”.
(صلاة للقدّيس فرنسيس دوسال).
